الملا فتح الله الكاشاني
80
زبدة التفاسير
واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ويَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْه سَيِّئاتِه ويُدْخِلْه جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 ) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه يَهْدِ قَلْبَه واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) وأَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 ) ثمّ حكى سبحانه ما يقوله الكفّار بقوله : * ( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * أهل مكّة * ( أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ) * الزعم ادّعاء العلم ، ولذلك يتعدّى إلى مفعولين تعدّي العلم . قال : ولم أزعمك عن ذاك معزلا . « 1 » وقد قام مقامهما « أنّ » مع ما في حيّزه . * ( قُلْ بَلى ) * إثبات لما بعد « لن » ، وهو البعث ، أي : بلى تبعثون * ( ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ) * قسم أكّد به الجواب * ( ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ ) * بالمحاسبة والمجازاة * ( وذلِكَ ) * البعث والحشر * ( عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ) * سهل هيّن لا يصرفه عنه صارف ، لقبول المادّة وحصول القدرة التامّة .
--> ( 1 ) وصدره : وإنّ الَّذي قد عاش يا أم مالك * يموت ولم أزعمك . . . يعني : أنّ كلّ حيّ وإن طال عمره يموت ، ولم أظنّك يا أمّ مالك بمعزل عن الموت .