الملا فتح الله الكاشاني
69
زبدة التفاسير
* ( قاتَلَهُمُ اللَّه ) * دعاء عليهم ، وطلب من ذاته أن يلعنهم ويخزيهم . أو تعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك . * ( أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * كيف يصرفون عن الحقّ ؟ تعجّبا من جهلهم وضلالتهم . وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّه لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ ورَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 5 ) سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّه لَهُمْ إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 6 ) هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا ولِلَّه خَزائِنُ السَّماواتِ والأَرْضِ ولكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ( 7 ) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ولِلَّه الْعِزَّةُ ولِرَسُولِه ولِلْمُؤْمِنِينَ ولكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 8 ) قال في الكشّاف : « روي أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حين لقي بني المصطلق على المريسيع - وهو ماء لهم - وهزمهم وقتل منهم ، ازدحم على الماء جهجاه بن سعيد - أجير لعمر يقود فرسه - وسنان الجهني - حليف لعبد اللَّه بن أبيّ - واقتتلا ، فصرخ جهجاه : يا للمهاجرين ، وسنان : يا للأنصار . فأعان جهجاها جعال من فقراء المهاجرين ، ولطم سنانا . فقال عبد اللَّه لجعال : وأنت هناك . وقال : ما صحبنا محمّدا إلَّا لنلطم ، واللَّه ما مثلنا ومثلهم إلَّا كما قيل : سمّن كلبك يأكلك . أما واللَّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ . عنى بالأعزّ نفسه ، وبالأذلّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .