الملا فتح الله الكاشاني
21
زبدة التفاسير
بالعمل ، والثاني في ترك المحارم ، لاقترانه بما يجري مجرى الوعيد ، وهو قوله : * ( إِنَّ اللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) * . * ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّه ) * تركوا أداء حقّ اللَّه * ( فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ ) * فجعلهم ناسين لها بالخذلان حتّى لم يسمعوا ما ينفعها ، ولم يفعلوا ما يخلَّصها . أو فأراهم يوم القيامة من الأهوال ما نسوا فيه أنفسهم . أو حرّمهم حظوظهم من الخير والثواب . * ( أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * الكاملون في الفسوق . وهم الكفّار المصرّون على كفرهم . لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَه خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّه وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) هُوَ اللَّه الَّذِي لا إِله إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّه الَّذِي لا إِله إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) هُوَ اللَّه الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَه الأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 24 ) ثمّ بيّن سبحانه ضعة الكافرين ورفعة المؤمنين ، فقال : * ( لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ ) * أي : الَّذين استمهنوا نفوسهم فاستحقّوا النار * ( وأَصْحابُ الْجَنَّةِ ) * والَّذين استكملوا نفوسهم فاستأهلوا الجنّة . واحتجّ به أصحابنا والشافعيّة على أنّ المسلم