الملا فتح الله الكاشاني
26
زبدة التفاسير
رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ( 32 ) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ والأَعْناقِ ( 33 ) ولَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّه جَسَداً ثُمَّ أَنابَ ( 34 ) قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 35 ) فَسَخَّرْنا لَه الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِه رُخاءً حَيْثُ أَصابَ ( 36 ) والشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وغَوَّاصٍ ( 37 ) وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ ( 38 ) هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 39 ) وإِنَّ لَه عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ ( 40 ) ثمّ عطف سبحانه على قصّة داود حديث سليمان عليه السّلام ، فقال : * ( ووَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ ) * أي : نعم العبد سليمان ، إذ ما بعده تعليل للمدح . وهو بيان حال سليمان . * ( إِنَّه أَوَّابٌ ) * رجّاع إلى اللَّه بالتوبة من ترك الأولى . أو مؤوّب للتسبيح مرجّع له . * ( إِذْ عُرِضَ عَلَيْه ) * ظرف ل « أوّاب » أو ل « نعم » * ( بِالْعَشِيِّ ) * بعد الظهر * ( الصَّافِناتُ ) * الصافن من الخيل : الَّذي يقوم على ثلاث قوائم ، ويضع طرف السنبك « 1 » الرابع على الأرض . وهو من الصّفات المحمودة في الخيل ، لا يكاد يكون إلَّا في العراب « 2 » الخلَّص . * ( الْجِيادُ ) * جمع جواد أو جود . وهو الَّذي يسرع في
--> ( 1 ) السنبك : طرف الحافر . والحافر : هو للدابّة بمنزلة القدم للإنسان . ( 2 ) العراب من الخيل : ما كانت كرائم سالمة من الهجنة .