الملا فتح الله الكاشاني

72

زبدة التفاسير

* ( وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ) * « 1 » . والعمه : التحيّر والتردّد ، كما يكون حال الضالّ عن الطريق . وعن بعض الأعراب : أنّه دخل السوق وما أبصرها قطَّ ، فقال : رأيت الناس عمهين . أراد : متردّدين في أعمالهم وأشغالهم . * ( أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ ) * أي : شدّة العذاب وصعوبته ، كالقتل والأسر يوم بدر * ( وهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ) * أشدّ الناس خسرانا ، لفوات المثوبة ، واستحقاق العقوبة . وإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ( 6 ) إِذْ قالَ مُوسى لأَهْلِه إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 7 ) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ ومَنْ حَوْلَها وسُبْحانَ اللَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّه أَنَا اللَّه الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) وأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً ولَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ( 10 ) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 11 ) وأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِه إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 12 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ

--> ( 1 ) فصّلت : 17 .