الملا فتح الله الكاشاني
25
زبدة التفاسير
حذرا . فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ( 57 ) وكُنُوزٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ( 58 ) كَذلِكَ وأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 62 ) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 63 ) وأَزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ ( 64 ) وأَنْجَيْنا مُوسى ومَنْ مَعَه أَجْمَعِينَ ( 65 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ( 66 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 67 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 68 ) ثمّ أخبر سبحانه عن كيفيّة إهلاكهم وإخراجهم من مساكنهم النفيسة بقوله : * ( فَأَخْرَجْناهُمْ ) * بأن ألهمنا في قلوبهم داعية الخروج بهذا السبب ، فحملتهم عليه * ( مِنْ جَنَّاتٍ وعُيُونٍ وكُنُوزٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ) * يعني : المنازل الحسنة والمجالس السنيّة . وقيل : مجالس الأمراء . وعن الضحاك المنابر . وقيل : السرّ في الحجال « 1 » . * ( كَذلِكَ ) * نصب على المصدر ، أي : أخرجناهم خروجا مثل ذلك الإخراج الَّذي وصفنا . أو صفة « مقام » أي : مثل ذلك المقام الَّذي كان لهم . أو الأمر كذلك ، على أنّه خبر المحذوف . * ( وأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ) * وذلك أنّ اللَّه سبحانه وتعالى ردّ بني إسرائيل إلى مصر ، بعد ما أغرق فرعون وقومه ، وأعطاهم جميع ما كان
--> ( 1 ) السرّ : الجماع . والحجال جمع حجلة ، وهي بيت يزيّن للعروس .