الملا فتح الله الكاشاني

72

زبدة التفاسير

وما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللَّه بَشَراً رَسُولاً ( 94 ) قُلْ لَوْ كانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً ( 95 ) قُلْ كَفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ إِنَّه كانَ بِعِبادِه خَبِيراً بَصِيراً ( 96 ) ومَنْ يَهْدِ اللَّه فَهُوَ الْمُهْتَدِ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِه ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وبُكْماً وصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 ) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً ورُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 ) أَولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيه فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً ( 99 ) قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفاقِ وكانَ الإِنْسانُ قَتُوراً ( 100 ) * ( وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى ) * وما منعهم الإيمان ، أي : ما صرفهم عنه بعد نزول الوحي وظهور الحقّ * ( إِلَّا أَنْ قالُوا ) * إنكارا * ( أَبَعَثَ اللَّه بَشَراً رَسُولاً ) * إلَّا قولهم هذا . والمعنى : أنّه لم يبق لهم شبهة تمنعهم عن الإيمان بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والقرآن ، إلَّا إنكارهم أن يرسل اللَّه بشرا .