الملا فتح الله الكاشاني

53

زبدة التفاسير

* ( وَعِدْهُمْ ) * المواعيد الباطلة ، كشفاعة الآلهة ، والاتّكال على كرامة الآباء ، وتأخير التوبة لطول الأمل * ( وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ) * اعتراض لبيان مواعيده الباطلة . والغرور : تزيين الخطأ بما يوهم أنّه صواب . * ( إِنَّ عِبادِي ) * يعني : المخلصين . وتعظيم الإضافة ، والتقييد في قوله : * ( إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) * « 1 » يخصّصهم . * ( لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) * أي : على إغوائهم قدرة * ( وكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ) * يتوكّلون عليه في الاستعاذة منك على الحقيقة . رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه إِنَّه كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) وإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاه فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وكانَ الإِنْسانُ كَفُوراً ( 67 ) أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً ( 68 ) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيه تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِه تَبِيعاً ( 69 ) ولمّا تقدّم ذكر الشيطان وذكر المشركين وعبدة الأوثان ، احتجّ سبحانه بدلائل التوحيد والإيمان ، فقال : * ( رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي ) * يجري ويسيّر * ( لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ) * أي : من الريح وأنواع الأمتعة الَّتي لا تكون عندكم * ( إِنَّه كانَ بِكُمْ رَحِيماً ) * حيث هيّأ لكم ما تحتاجون إليه ، وسهّل عليكم ما تعسّر من أسبابه .

--> ( 1 ) الحجر : 40 .