الملا فتح الله الكاشاني

465

زبدة التفاسير

إلى دار الهموم والأحزان ! بل قدوما إلى اللَّه . وأمّا الكافر فيقول : ربّ ارجعون » . * ( كَلَّا ) * ردع عن طلب الرجعة ، وإنكار واستبعاد لها * ( إِنَّها كَلِمَةٌ ) * يعني قوله : « رَبِّ ارْجِعُونِ » إلى آخره . والكلمة : الطائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعض . * ( هُوَ قائِلُها ) * لا محالة ، لا يسكت عنها ، لتسلَّط الحسرة عليه ، واستيلاء الندم ، ولا فائدة له في ذلك . * ( وَمِنْ وَرائِهِمْ ) * أمامهم . والضمير للجماعة . * ( بَرْزَخٌ ) * حائل بينهم وبين الرجعة . وهو الزمان الَّذي يكون بين الموت والبعث ، فمن مات فقد وقع في البرزخ . * ( إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) * يوم القيامة . وهو إقناط كلَّي عن الرجوع إلى الدنيا ، لما علم أنّه لا رجعة يوم البعث إلى الدنيا ، وإنّما الرجوع فيه إلى حياة تكون في الآخرة . وفي الآية دلالة على أنّ أحدا لا يموت حتّى يعرف منزلته عند اللَّه تعالى ، وأنّه من أهل الثواب أو العذاب . فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ ( 101 ) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 ) ومَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 103 ) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وهُمْ فِيها كالِحُونَ ( 104 ) أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 105 ) قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 ) قالَ اخْسَؤُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ ( 108 )