الملا فتح الله الكاشاني

416

زبدة التفاسير

لَيْسَ لَهُمْ بِه عِلْمٌ ) * ولا ألجأهم إلى عبادته علم ضروريّ ، ولا حملهم عليها دليل عقلي * ( وما لِلظَّالِمِينَ ) * وما للذّين ارتكبوا مثل هذا الظلم * ( مِنْ نَصِيرٍ ) * ناصر ينصرهم ويصوّب مذهبهم ، أو يدفع عنهم العذاب . ثمّ أخبر عن شدّة عناد هؤلاء المقلَّدين ، فقال : * ( وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا ) * من القرآن * ( بَيِّناتٍ ) * واضحات الدلالة على العقائد الأصوليّة الحقّة ، والأحكام الفرعيّة الإلهيّة * ( تَعْرِفُ ) * يا محمّد * ( فِي وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ ) * الفظيع من التهجّم والعبوس . أو الإنكار ، كالمكرم بمعنى الإكرام ، لفرط نكيرهم وغيظهم ، لأباطيل أخذوها تقليدا . وهذا منتهى الجهالة ، وللإشعار بذلك وضع « الَّذين كفروا » موضع الضمير . * ( يَكادُونَ يَسْطُونَ ) * يثبون من شدّة الغيظ وفرط الحقد ، ويبطشون * ( بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا ) * يقال : سطا عليه وسطا به ، إذا تناوله بالبطش . * ( قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ ) * من غيظكم على التالين وسطوتكم عليهم . أو ممّا أصابكم من الضجر بسبب ما تلوا عليكم . ثمّ فسّر ذلك بقوله : * ( النَّارُ ) * أي : هو النار . كأنّه جواب سائل قال : ما هو ؟ فقيل : النار ، أي : هو النار . ويجوز أن يكون مبتدأ خبره * ( وَعَدَهَا اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * النار . وعلى الأوّل استئناف كلام . يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَه إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً ولَوِ اجْتَمَعُوا لَه وإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوه مِنْه ضَعُفَ الطَّالِبُ والْمَطْلُوبُ ( 73 ) ما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه إِنَّ اللَّه لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 74 )