الملا فتح الله الكاشاني

375

زبدة التفاسير

لا يضرّ بنفسه ولا ينفع * ( ذلِكَ ) * الَّذي فعل * ( هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ) * عن المقصد . مستعار من ضلال من أبعد في التيه ضالَّا . * ( يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّه ) * بكونه معبودا يوجب القتل في الدنيا والعذاب في الآخرة * ( أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِه ) * الَّذي يتوقّع من عبادته . وهو الشفاعة والتوسّل بها إلى اللَّه . واللام معلَّقة ل‍ « يدعو » من حيث إنّه بمعنى يزعم ، والزعم قول مع اعتقاد . أو اللام داخلة على الجملة الواقعة مقولا ، إجراء له مجرى : يقول ، أي : يقول الكافر ذلك بدعاء وصراخ حين يرى استضراره به ، وذلك بعد دخوله النار بعبادة الأصنام ، واليأس من شفاعتهنّ . أو مستأنفة على أن « يدعو » تكرير للأول . كأنّه قال : يدعو من دون اللَّه ويدعو . ثم قال : لمن ضرّه . . . إلخ . وحينئذ « من » مبتدأ خبره * ( لَبِئْسَ الْمَوْلى ) * الناصر * ( ولَبِئْسَ الْعَشِيرُ ) * الصاحب المعاشر المخالط . يعني : الصنم ، كقوله : * ( فَبِئْسَ الْقَرِينُ ) * « 1 » . إِنَّ اللَّه يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ إِنَّ اللَّه يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 ) مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَه اللَّه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُه ما يَغِيظُ ( 15 ) ولمّا ذكر الشاكّ في الدّين بالخسران ، ذكر ثواب المؤمنين على الإيمان ، فقال : * ( إِنَّ اللَّه يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ إِنَّ اللَّه يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ) * من إثابة الموحّد الصّالح ، وعقاب المشرك الطالح ، لا يدفعه دافع ، ولا

--> ( 1 ) الزخرف : 38 .