الملا فتح الله الكاشاني

158

زبدة التفاسير

بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ( 4 ) وإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي ويَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ واجْعَلْه رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كهيعص ) * أمال أبو عمرو الهاء ، لأنّ ألفات أسماء التهجّي عنده ياءات . وابن عامر وحمزة الياء . والكسائي وأبو بكر كليهما . ونافع بين بين . ونافع وابن كثير وعاصم يظهرون دال الهجاء عند الذال ، والباقون يدغمونها . وقد ذكرنا في أوّل سورة البقرة اختلاف العلماء في حروف المعجم الَّتي في أوائل السور ، وشرحنا أقوالهم هناك . وقيل هاهنا : إنّها اسم هذه السورة ، أو اسم القرآن . وحدّث عطاء بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس أنّه قال : إنّ « كاف » من كريم ، و « ها » من هاد ، و « يا » من حكيم ، و « عين » من عليم ، و « صاد » من صادق . وفي رواية عطاء والكلبي عنه : أنّ معناه : كاف لخلقه ، هاد لعباده ، يده فوق أيديهم ، عالم ببريّته ، صادق بوعده ، فإنّ كلّ واحدة من هذه الحروف تدلّ على صفة من صفات اللَّه عز وجلّ . وعند بعضهم أنّ الياء إشارة إلى : يا من يجير ولا يجار عليه . وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في دعائه : « أسألك يا كهيعص يا حمسق » . * ( ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ ) * خبر ما قبله إن أوّل بالسورة أو القرآن ، فإنّه مشتمل عليه . أو خبر محذوف ، أي : هذا المتلوّ ذكر رحمة ربّك . أو مبتدأ حذف خبره ، أي : فيما يتلى عليك ذكر رحمة ربّك . * ( عَبْدَه ) * مفعول الرحمة أو الذكر ، على أنّ الرحمة فاعل الذكر على الاتّساع ، كقولك : ذكرني جود زيد * ( زَكَرِيَّا ) * بدل من « عبده » ، أو عطف بيان له . والمراد بالرحمة إجابته إيّاه حين دعاه وسأله الولد . وزكريّا اسم نبيّ من أنبياء بني