الملا فتح الله الكاشاني
123
زبدة التفاسير
* ( ولَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ) * تصريفها ترديدها من نوع واحد وأنواع مختلفة ليتفكّروا فيها * ( وكانَ الإِنْسانُ ) * أي : النضر بن الحارث . وقيل : أبيّ بن خلف ، أو جميع الكفّار * ( أَكْثَرَ شَيْءٍ ) * يتأتّى منه الجدل * ( جَدَلاً ) * خصومة بالباطل . وانتصابه على التمييز . يعني : جدل الإنسان أكثر من جدل كلّ شيء . ونحوه : * ( فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ) * « 1 » . * ( وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا ) * أي : من الإيمان * ( إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى ) * وهو الرسول الداعي ، أو القرآن المبين * ( ويَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ ) * ومن الاستغفار من الذنوب * ( إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ) * إلَّا طلب أو انتظار أو تقدير أن تأتيهم سنّة الأوّلين ، وهي الاستئصال ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه * ( أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ ) * عذاب الآخرة * ( قُبُلاً ) * عيانا من حيث يرونه . وتأويله : أنّهم بامتناعهم من الإيمان بمنزلة من يطلب هذا . وقرأ الكوفيّون بضمّتين . وهو لغة فيه ، أو جمع قبيل بمعنى أنواع . وانتصابه على الحال من الضمير أو العذاب . وما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِه الْحَقَّ واتَّخَذُوا آياتِي وما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 ) ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّه فَأَعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداه إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوه وفِي آذانِهِمْ وَقْراً وإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً
--> ( 1 ) يس : 77 .