محمد بن يحيى الصولي

4

الأوراق

أراد أن يكون له ولى عهد فأحضروا منصور بن المهدى وسموه المرتضى ، وما أحب أن أتسمى باسم قد وقع لغيرى ، ولم يتم له أمره ، وقد اخترت الراضي باللَّه « فكنت أشكر اللَّه على ما وفقه له ووهبه فيه فمضى اسمه على ذلك ، وما زال الناس يبايعونه بقية يومهم . ووجه من وقته فاستحضر أبا الحسن علي بن عيسى ، ومعه اخوه أبو علي عبد الرحمن بن عيسى بالنظر في الأمور ، وأراده للوزارة فاحتج بكبر وضعف وأقرها ( 1 ) إلى أخيه بذلك ، وأن يكون الاسم والخلعة له ، ويتولى هو النظر في أمر الملك وتدبير الناس وجباية الأموال على كره منه لذلك وتغلب ، لما رأى من تعذر مال البيعة إلا أنه كتب بالبيعة إلى النواحي ونظر في المهم الذي يوجبه الوقت . ومعه أخوه معرفا له ما يعمل ، ومستأذنا له فيه . إلى أن وافت وقعه أبى علي بن مقلة إلى سيما المناخلى ، يتضمن له أنه يحتال في وقته خمسائة ألف دينار يصرفها في الرجال للبيعة ، ويتضمن له إن أتم ذلك خمسائة ألف دينار لنفسه . وكان المتولى لا يصال الرقعة إلى المناخلى كاتب له حدث ، يعرف بعلى بن جعفر وضمن له ألفي دينار معجلة وأضعافها مؤجلة ، فصار المناخلى بالرقعة بضمان الخمسمائة ألف دينار ( 2 ) إلى الراضي باللَّه ، فلما وقف عليها أحضر علي بن عيسى وأقرأه إياها فقال له : أمير المؤمنين

--> ( 1 ) هذه الكلمة غير واضحة والأصل يحتمل ما ذكرنا ( 2 ) في الأصل الخمسائة الألف الدينار