الملا فتح الله الكاشاني
65
زبدة التفاسير
الغنائم ولم يمدّوا أيديهم إليها بعد العتاب على الفداء ، فنزلت . والفاء للتسبيب ، والسبب محذوف ، تقديره : أبحت لكم الغنائم فكلوا . وبنحوه تشبّث من زعم أنّ الأمر الوارد بعد الحظر للإباحة . * ( حَلالاً ) * حال من المغنوم أو صفة للمصدر ، أي : أكلا حلالا . وفائدته إزاحة ما وقع في نفوسهم منه بسبب تلك المعاتبة ، ولذلك وصفه بقوله : * ( طَيِّباً واتَّقُوا اللَّه ) * في مخالفته * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * غفر لكم ذنبكم * ( رَحِيمٌ ) * أباح لكم ما أخذتم . يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّه فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) وإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّه مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 71 ) روي أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كلَّف العبّاس أن يفدي نفسه وابني أخويه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث . فقال : يا محمّد تركتني أتكفّف « 1 » قريشا ما بقيت . فقال : فأين الذهب الَّذي دفعته إلى أمّ الفضل وقت خروجك ، وقلت لها : لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا ، فإن حدث بي حدث فهو لك ولعبد اللَّه وعبيد اللَّه والفضل وقثم . فقال : وما يدريك ؟
--> ( 1 ) تكفّف الناس : مدّ كفّه إليهم يستعطي .