الملا فتح الله الكاشاني

58

زبدة التفاسير

* ( وَأَعِدُّوا ) * أيّها المؤمنون * ( لَهُمْ ) * لناقضي العهد أو الكفّار * ( مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ) * من كلّ ما يتقوّى به في الحرب ، من العدد وسائر آلات الحرب . وعن عقبة بن عامر سمعته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول على المنبر : « ألا إنّ القوّة الرمي ، قالها ثلاثا » . ومات عقبة عن سبعين قوسا في سبيل اللَّه . ولعلَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خصّه بالذكر لأنّه أقواه . * ( وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ ) * اسم للخيل التي تربط في سبيل اللَّه . فعال بمعنى مفعول ، أو مصدر سمّي به . يقال : ربط ربطا ورباطا ، ورابط مرابطة ورباطا . أو جمع ربيط ، كفصيل وفصال . وعطفها على « قوّة » إذا فسّرت بكلّ ما يتقوّى به ، كعطف جبرئيل وميكائيل على الملائكة . وجاء في الحديث : « أنّ الشيطان لا يقرب صاحب فرس ، ولا دارا فيها فرس عتيق » . وروي : « أنّ صهيل الخيل يرهب الجنّ » . * ( تُرْهِبُونَ بِه ) * تخوّفون به . وعن يعقوب : ترهّبون بالتشديد . والضمير ل‍ « مَا اسْتَطَعْتُمْ » أو للإعداد * ( عَدُوَّ اللَّه وعَدُوَّكُمْ ) * كفّار مكّة * ( وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ ) * وترهبون كفّارا آخرين من غيرهم من الكفرة . قيل : هم اليهود . وقيل : المنافقون . وقيل : الفرس . وقيل : كفرة الجنّ . * ( لا تَعْلَمُونَهُمُ ) * لا تعرفونهم بأعيانهم * ( اللَّه يَعْلَمُهُمْ ) * يعرفهم ، لأنّه المطَّلع على الأسرار . * ( وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * في الجهاد * ( يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ) * يوفّر عليكم ثوابه * ( وأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) * بتضييع العمل أو نقص الثواب . * ( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ ) * وإن مالوا للصلح أو الاستسلام ، ومنه الجناح . وقد يعدّى باللام وإلى . وقرأ أبو بكر بكسر السين . * ( فَاجْنَحْ لَها ) * وعاهد معهم . وتأنيث الضمير لحمل السلم على نقيضها وهي الحرب ، أو لأنّه بمعنى المسالمة .