الملا فتح الله الكاشاني

48

زبدة التفاسير

قال عليه السّلام : « الحرائر صلاح البيت ، والإماء هلاكه » . * ( واللَّه غَفُورٌ ) * لمن لم يصبر * ( رَحِيمٌ ) * بأن رخّص له . يُرِيدُ اللَّه لِيُبَيِّنَ لَكُمْ ويَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ويَتُوبَ عَلَيْكُمْ واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 26 ) واللَّه يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ( 27 ) يُرِيدُ اللَّه أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وخُلِقَ الإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 ) ثم بيّن سبحانه بعد التحليل والتحريم أنّه يريد بذلك مصالحنا ومنافعنا ، فقال : * ( يُرِيدُ اللَّه لِيُبَيِّنَ لَكُمْ ) * ما تعبّدكم به من الحلال والحرام لصلاح دينكم ودنياكم ، أو ما خفي عنكم من مصالحكم ومحاسن أعمالكم . و « ليبيّن » مفعول « يريد » . واللام زيدت لتأكيد معنى الاستقبال اللازم للإرادة ، كما زيدت في : لا أبا لك ، لتأكيد إضافة الأب . وقيل : المفعول محذوف ، و « ليبيّن » مفعول له ، أي : يريد الحقّ لأجله . * ( وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * مناهج من تقدّمكم من أهل الرشد من الأنبياء وأتباعهم ، لتقتدوا بهم ، وتسلكوا طريقهم * ( ويَتُوبَ عَلَيْكُمْ ) * ويغفر لكم ذنوبكم ، أو يرشدكم إلى ما يمنعكم عن المعاصي ، ويحثّكم على التوبة ، أو إلى ما يكون كفّارة لسيّئاتكم * ( واللَّه عَلِيمٌ ) * بالأحكام المذكورة ، وبمن عمل بها ومن لم يعمل * ( حَكِيمٌ ) * في وضعها . * ( وَاللَّه يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ) * بأن يوفّقكم لها ، ويقوّي دواعيكم إليها . كرّره للتأكيد ، ولمقابلة قوله : * ( ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ ) * يعني : الفجرة المبطلين ، فإنّ كلّ مبطل متّبع شهوة نفسه ، ومطيع لها في الباطل . وأمّا المتعاطي لما سوّغه