الملا فتح الله الكاشاني

49

زبدة التفاسير

الشرع منها دون غيره فهو متّبع للشرع في الحقيقة لا للشهوات . * ( أَنْ تَمِيلُوا ) * عن الحقّ ، بموافقتهم على اتّباع الشهوات ، واستحلال المحرّمات * ( مَيْلاً عَظِيماً ) * بالإضافة إلى ميل من اقترف خطيئته على ندور غير مستحلّ لها . ولا شبهة أنّه لا ميل أعظم من الموافقة على اتّباع الشهوات المردية . وقيل : المراد منهم اليهود . وقيل : المجوس ، فإنّهم يحلَّون الأخوات من الأب وبنات الأخ والأخت . * ( يُرِيدُ اللَّه أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ) * فلذلك شرع لكم الشريعة الحنيفيّة السمحة السهلة ، ورخّص لكم في المضايق ، كإحلال نكاح الأمة * ( وخُلِقَ الإِنْسانُ ضَعِيفاً ) * لا يصبر عن الشهوات ، ولا يتحمّل مشاقّ الطاعات . وعن ابن عبّاس : ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمّة ممّا طلعت عليه الشمس وغربت : هذه الثلاث ، * ( وإِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه ) * « 1 » * ( إِنَّ اللَّه لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ) * « 2 » . * ( إِنَّ اللَّه لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) * « 3 » * ( ومَنْ يَعْمَلْ سُوءاً ) * « 4 » * ( ما يَفْعَلُ اللَّه بِعَذابِكُمْ ) * « 5 » . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّه كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيه ناراً وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيراً ( 30 ) ولمّا بيّن سبحانه تحريم النساء على غير الوجوه المشروعة ، عقّبه بتحريم

--> ( 1 ) النساء : 31 ، 48 ، 40 ، 110 ، 147 . ( 2 ) النساء : 31 ، 48 ، 40 ، 110 ، 147 . ( 3 ) النساء : 31 ، 48 ، 40 ، 110 ، 147 . ( 4 ) النساء : 31 ، 48 ، 40 ، 110 ، 147 . ( 5 ) النساء : 31 ، 48 ، 40 ، 110 ، 147 .