الملا فتح الله الكاشاني

190

زبدة التفاسير

الاستثناء . * ( وَما قَتَلُوه يَقِيناً ) * قتلا يقينا كما زعموه بقولهم : « إنّا قتلنا المسيح » ، أو متيقّنين . * ( بَلْ رَفَعَه اللَّه إِلَيْه ) * ردّ وإنكار لقتله ، وإثبات لرفعه . وقد مرّ تفسيره في سورة آل عمران عند قوله : * ( إِذْ قالَ اللَّه يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ) * « 1 » . * ( وَكانَ اللَّه عَزِيزاً ) * لا يغلب على ما يريده * ( حَكِيماً ) * فيما دبّره لعيسى عليه السّلام . والمعنيّ من هذه الآيات : أنّ اللَّه تعالى خاطب اليهود وقال : احذروا أيّها السائلون محمدا أن ينزل عليكم كتابا من السماء حلول عقوبة بكم ، كما حلّ بأوائلكم في تكذيبهم رسله ، فآمنوا بمحمد قبل حلول هذه العقوبة . وإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِه قَبْلَ مَوْتِه ويَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 ) فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّه كَثِيراً ( 160 ) وأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وقَدْ نُهُوا عَنْه وأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 161 ) لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ والْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ والْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ والْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ والْمُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً ( 162 ) ثم أخبر سبحانه أنّه لا يبقى أحد منهم إلَّا ويؤمن بعيسى ، فقال : * ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ

--> ( 1 ) راجع ج 1 : 493 ذيل الآية 55 من سورة آل عمران .