الملا فتح الله الكاشاني
22
زبدة التفاسير
لكثرة الاستعمال ، وبنيت أوائلها على السكون ، وأدخل عليها مبتدأ بها همزة الوصل ، لأنّ من دأبهم أن يبتدؤا بالمتحرّك ويقفوا على الساكن . ويشهد له تصريفه على : أسماء ، وأسامي ، وسمّى ، وسمّيت . ومجئ « سمى » ك « هدى » لغة فيه . والقلب بعيد غير مطَّرد . واشتقاقه من « السموّ » لأنّه رفعة للمسمّى وشعار له . ومن « السّمة » عند الكوفيّين . وأصله : وسم ، حذفت الواو وعوّضت عنها همزة الوصل ليقلّ إعلاله . وردّ : بأنّ الهمزة لم تعهد داخلة على ما حذف صدره في كلامهم . وفي لغاته : سم وسم . والاسم غير المسمّى ، لأنّه يتألَّف من أصوات متقطَّعة غير قارّة ، ويختلف باختلاف الأمم والأعصار كالعربيّ القديم والجديد ، ويتعدّد تارة كالألفاظ المترادفة ، ويتّحد أخرى كالأسماء المشتركة ، والمسمّى لا يكون كذلك . ولم يكتب الألف على ما هو وضع الخطَّ لكثرة الاستعمال . وطوّلت الباء عوضا عنها . وعن عمر بن عبد العزيز أنّه قال لكاتبه : طوّل الباء ، وأظهر السينات ، ودوّر الميم . و « اللَّه » أصله إله ، فحذفت الهمزة وعوّض عنها حرف التعريف ، ولذا قيل في النداء : يا اللَّه بقطع الهمزة ، كما يقال : يا إله ، إلَّا أنّه مختصّ بالمعبود بالحقّ ، فإنّ الإله في أصله لكلّ معبود ثمّ غلب على المعبود بحقّ . ومعناه : أنّه الَّذي يحقّ له العبادة لا غير . واشتقاقه من أله إلاهة وألوهة وألوهيّة ، بمعنى عبد ، ومنه : تألَّه ، أي : صار إلها ، واستأله أي : استعبد . وقيل : من أله إذا تحيّر ، إذ العقول تتحيّر في معرفته . وأصله : ولاه ، فقلبت الواو همزة لاستثقال الكسر عليها . أو من : ألهت إلى فلان ، أي : سكنت إليه ، لأنّ القلوب تطمئنّ بذكره ، والأرواح تسكن إلى معرفته . أو من : أله ، إذا فرغ من أمر نزل