السيد محمد صادق الروحاني
53
زبدة الأصول
عدم دلالة النصوص المتضمنة للفظ النقض على حجية الاستصحاب في الشك في المقتضى ، لا اشكال في دلالة هذه الرواية عليها ، فالمتحصل انه لا ينبغي التوقف في حجية الاستصحاب في مورد الشك في المقتضى . الكلام حول حجية الاستصحاب في الشك في رافعية الموجود الثالث : نسب إلى المحقق السبزواري عدم اعتبار الاستصحاب عند الشك في رافعية الموجود ، واستدل له بان الشك في رافعية الموجود كالشك في رافعية المذي للطهارة لا يكون ناقضا لليقين بالطهارة قطعا ، لأنه يجتمع مع اليقين بها ، ولذا كانا مجتمعين في زمان اليقين ، فرفع اليد عنه لا يكون مستندا إلى وجود الامر الذي شك في كونه رافعا ، وانما يستند إلى اليقين بوجود ما شك في كونه رافعا ، لان الشئ يستند إلى الجزء الأخير من العلة التامة ، فالالتزام بارتفاع الطهارة بالمذي ليس من نقض اليقين بالشك ، بل انما هو من نقض اليقين باليقين . وفيه : ان الشك في الرافعية المقارن مع الطهارة لا يكون ناقضا ، لعدم وحدة متعلقه مع متعلق اليقين ، وكذا اليقين بخروج المذي مع قطع النظر عن حكمه ، بل الناقض هو الشك الحاصل بعد خروج المذي المتعلق ، برافعية الموجود الخارجي المعين ، ورفع اليد عن اليقين بالطهارة به نقض لليقين بالشك . الرابع : ان الشك في الغاية هل يشمله أدلة الاستصحاب أم لا ؟ والكلام فيه في موضعين الأول : في الفرق بينه وبين الشك في المقتضى والشك في الرافع ، الثاني : في بيان حكمه . اما الأول : فالشك في المقتضى عبارة عن لا شك في بقاء ما لا يعلم ارساله ولا تقييده بالنسبة إلى عمود الزمان ، والشك في الرفع عبارة عن الشك في بقاء ما علم ارساله وانما احتمل رفعه لرافع ، والشك في الغاية عبارة عن الشك في بقاء ما علم تقييده لاحتمال تحقق القيد .