السيد محمد صادق الروحاني
38
زبدة الأصول
أحدها : ان يكون صدر الاخبار متكفلا لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية وبعنوان انه يشك في طهارتها أو حليتها ، وتكون الغاية متكفلة لبيان استمرار الحكم السابق إلى زمان العلم بالنجاسة أو الحرمة ، فيكون مفاد الصدر بيان كل من الحكم الواقعي وقاعدة الطهارة أو الحلية ، ومفاد الغاية بيان قاعدة الاستصحاب ، اختاره المحقق الخراساني ( ره ) في تعليقته على رسائل الشيخ الأعظم . ثانيها : ان يكون الصدر متكفلا لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية ، والغاية متكفلة لبيان قاعدة الاستصحاب اختاره المحقق الخراساني في الكفاية . ثالثها : ان المستفاد منها خصوص قاعدة الطهارة والحلية نسب إلى المشهور . رابعها : ان المستفاد منها قاعدة الطهارة أو الحلية ، والاستصحاب نسب إلى صاحب الفصول . خامسها : انها صدرا وذيلا ليست متكفلة الا لبيان الاستصحاب خاصة اختاره الشيخ الأعظم في بعض النصوص . سادسها : ان الروايات صدرا وذيلا متكفلة لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية الا ما أخرجه الدليل فيكون مفادها بيان الحكم الواقعي فقط ، فيكون العلم بالنجاسة أو الحرمة مأخوذا طريقا اختاره صاحب الحدائق ( ره ) . سابعها : ان صدرها متضمن لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية وبعنوان انه يشك في طهارتها أو حليتها ، والغاية غير متكفلة لبيان شئ آخر بل العلم بالنجاسة أو الحرمة رافع لموضوع الحكم الظاهري ، وطريق إلى ثبوت ضد الحكم المثبت بالصدر ، فيكون مفاد النصوص بيان الحكم الواقعي وقاعدة الطهارة أو الحلية . اما الوجه الأول : فقد استدل له المحقق الخراساني ( ره ) : بان المغيا مع قطع النظر عن الغاية بعمومه الافرادي يدل على طهارة الأشياء أو حليتها بعناوينها الأولية فيكون دليلا اجتهاديا على الحكم الواقعي ، وباطلاقه الأحوالي الشامل لحال كون الشئ مشكوكا فيه يدل على قاعدة الطهارة والحلية ، فيما اشتبه طهارته وحليته ، والغاية تدل على استمرار الحكم الثابت في المغيا ظاهرا وهو الاستصحاب .