السيد محمد صادق الروحاني

37

زبدة الأصول

وكيف كان فتقريب الاستدلال به ، ان تفريع تحديد كل من الصوم ، والافطار على رؤية هلالي رمضان ، وشوال ، لا يستقيم الا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولا بالشك أي مزاحما به ، وقد جعله الشيخ أظهر ما في الباب من الاخبار في دلالته على الاستصحاب . وأورد عليه المحققان الخراساني ، والنائيني ، بان المراد باليقين فيه ليس هو اليقين بان اليوم الماضي كان من شعبان ، أو اليقين بعدم دخول رمضان ، بل المراد باليقين فيه هو اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، ويدل الخبر على أنه لا بد في ، وجوب الصوم ، ووجوب الافطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب . وفيه : ان ما افاده لو تم فإنما هو في وجوب الصوم من باب اعتبار الجزم بالنية . ، واما بالنسبة إلى الافطار فلا يتم ، الا مع إرادة اليقين بعدم دخول شوال أو بقاء رمضان فينطبق على الاستصحاب ، فما افاده الشيخ متين . والاشكال في جريان الاستصحاب في المقام ، بأنه لا يثبت به وقوع الصوم في شهر رمضان أو ان هذا اليوم منه ، هو الاشكال الساري في استصحاب الزمان وسيأتي الجواب عنه في تنبيهات الاستصحاب . الاستدلال باخبار الحل والطهارة ومنها : اخبار الحل والطهارة ، لاحظ موثق مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( ع ) كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك الحديث ( 1 ) وبمضمونه روايات كثيرة ، وموثق مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك شئ ( 2 ) وقريب منه غيره ، والوجوه المحتملة في هذه النصوص ولعلها أقوال ، سبعة .

--> 1 - الوسائل باب 4 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 ، كتاب التجارة . 2 - الوسائل باب 37 من أبواب النجاسات كتاب الطهارة .