السيد محمد صادق الروحاني
404
زبدة الأصول
هو السر في عدم حمل المطلق على المقيد في المحرمات ، إذ المتعلق فيها جميع الوجودات . 2 - كون دليل المقيد متضمنا لحكم الزامي ، والا فلا يتحقق التنافي بينه ، وبين دليل المطلق ، إذ لو كان متضمنا لبيان حكم غير الزامي ، كانت الجزئية أو الشرطية ، للقيد الذي تضمنه غير الزامية لفرض انتزاعها من التكليف غير الإلزامي ، فلا تنافى بينه وبين الترخيص المستفاد من الاطلاق ( فتأمل فان للكلام فيه مجالا واسعا ) وهذا بخلاف ما إذا كان متضمنا لحكم الزامي ، ثم إنه لا فرق فيه بين كون التكليف الإلزامي ارشاديا أم نفسيا ، كما لا فرق بين كون الحكم الذي تضمنه دليل المطلق لزوميا أو غير لزومي . 3 - ان يكون الحكم في كل من المطلق والمقيد مرسلا ، أم معلقا على سبب واحد ، وأما إذا كان كل منهما معلقا على سبب غير ما يكون الاخر معلقا عليه ، مثل ( ان ظاهرت فأعتق رقبة ، وان أفطرت فأعتق رقبة مؤمنة ) أو كان أحدهما مرسلا والاخر معلقا على سبب ، مثل ( أعتق رقبة وان ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة ) فلا تنافى بين الدليلين ، فلنا دعويان . إحداهما : عدم التنافي في الموردين الأخيرين . ثانيهما : التنافي في الموردين الأولين . اما الأولى : ففي صورة تعليق كل منهما على سبب مستقل ، فعدم التنافي انما يكون من جهة ظهور القضيتين في تعدد الحكم بتعدد السبب ، واما في صورة تعليق أحدهما على السبب دون الاخر ، فالعدم ، انما هو من جهة ان هناك اطلاقين وتقييدين ، اطلاق الوجوب وتقييده بحصول السبب ، اطلاق المتعلق ، وتقييده بالمؤمنة ، وتقييد كل من الاطلاقين ، يتوقف على تقييد الاخر إذ لو لم يقيد الوجوب بحصول السبب لما كان وجه لتقييد المتعلق ، لأنه بعد فرض بقائه على اطلاقه ، وبقاء المقيد على تقييده ، لا مناص عن كونهما حكمين لمتعلقين ، كما أنه لو لم يقيد المتعلق لما كان وجه لرفع اليد عن اطلاق الحكم ، إذ مع فرض تعدد المتعلق لا محالة يكون الثابت حكمين فلا موجب للحمل . واما الدعوى الثانية : فمضافا إلى أن وحدة السبب بنفسها كاشفة عن وحدة الحكم ، والا لزم تأثير شئ واحد في شيئين - وهما وجوب عتق الرقبة - ووجوب عتق الرقبة المؤمنة : انه ان لم نلتزم بوحدة التكليف في الموردين والتزمنا بان التكليف متعدد ،