السيد محمد صادق الروحاني

316

زبدة الأصول

جميع الافراد فيكون حجة على جميع الافراد في نفسه ، وانما الخاص يمنع عن حجيته لكونه حجة أقوى ، وحيث إن حجية الخاص انما تكون بالنسبة إلى الافراد المعلومة خاصة ، لعدم ترتب الحكم على المفاهيم ، والألفاظ ، وتعلقه بالمصاديق ، فقول المولى ، لا تكرم الفساق حكم انحلالي بحسب ما للفاسق من الافراد وحينئذ فكل فرد علم شمول الخاص له يكون هو خارجا عن تحت العام ، والافراد المشكوك فيها من جهة عدم العلم بشمول الخاص لها ، وبالتبع لا يكون هو حجة فيها ، تكون باقية تحت العام ، وبالجملة ليس الخارج عن تحت العام شئ واحد ، بل أشياء فكل ما علم خروجه فهو ، والا فيبقى تحت العام . الثاني : انه بعد ما صارت عادة المتكلم جارية على ذكر المخصص منفصلا عن كلامه ، فلا محالة يحتاج في التمسك بعموم كلام المتكلم احراز عدم المخصص المنفصل ، وعليه ، فاللازم الاجمال فيما نحن فيه لعدم احرازه بالنسبة إلى الافراد المشكوك فيها لا بالقطع ، ولا بالأصل ، اما الأول فواضح ، واما الثاني فلعدم بناء العقلاء على التمسك به بعد وجود ما يصلح ان يكون صارفا والمفروض وجوده وهو الخاص . وفيه : ان لازم ذلك أن لا يجوز لأصحاب الأئمة عليهم السلام التمسك بالعمومات الصادرة عنهم مع احتمال صدور المخصص المنفصل من ذلك الامام أو الامام اللاحق ، وهذا مما ثبت خلافه بالضرورة ، فيستكشف منه ان بناء العقلاء على التمسك بعموم كل ما استقر ظهوره التصديقي فيما قال ما لم يقم حجة أقوى على خلافه ، والخاص لا يكون حجة في الافراد المشكوك فيها كي يمنع عن حجية العام . نعم ، إذا كان الخاص مرددا بين المتباينين لا يمكن التمسك به في شئ من الموردين ، للعلم الاجمالي بخروج أحدهما وهو كما يمنع عن جريان الأصول العملية في أطرافه ، كذلك يمنع عن جريان الأصول اللفظية فيها . التمسك بالعام في الشبهة المصداقية واما الموضع الثالث : وهو ما إذا شك في خروج مورد عن العام وعدم شموله له ،