السيد محمد صادق الروحاني
276
زبدة الأصول
في الأحكام الشرعية لعدم كون القيود الخارجية والموضوعات علة للحكم ، بل علته إرادة الجاعل كما مر . أضف إليه ان مجرد الاشعار لا يكفي لاثبات المفهوم جزما حيث إنه لا يكون من الدلالات العرفية . الخامس : ما ذكره المحقق صاحب الحاشية ، من أن المشتهر في الألسنة ان الأصل في القيد ان يكون احترازيا ولا يكون احترازيا الا بان يدل على المفهوم ولا يلائم مع عدم المفهوم للوصف ، فان معنى الاحترازية عدم ثبوت الحكم للفاقد . وفيه : ان المراد به خروج الفاقد للقيد عن حيز الحكم الشخصي في القضية ، أي الحكم المجعول للمقيد لا خروجه عن حيز سنخ الحكم الذي هو المفهوم . السادس : انه لولا ذلك لما صح حمل المطلق على المقيد في المثبتين نظير أعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة . مع أن بنائهم على الحمل . وفيه : ان الحمل في المثبتين يتوقف على احراز وحدة الحكم في القضيتين وكونه حكما مجعولا بنحو العام البدلي ، فإنه على ذلك يحمل المطلق على المقيد من جهة ظهور القيد في كونه دخيلا في شخص الحكم المجعول ، من دون توقف على دخالته في سنخ ذلك الحكم ، وهذا لا ربط له بالمفهوم . فالمتحصل انه لا دليل على ثبوت المفهوم للوصف . بل يمكن ان يستدل لعدم ثبوت المفهوم له بما ذكره جماعة منهم المحقق النائيني ( ره ) وتوضيح ذلك انما يتم ببيان أمرين : أحدهما : ان القيد ربما يعتبر قيدا للموضوع أو المتعلق الذي يعبر عنه بالمفهوم الافرادي فيكون المقيد بما هو مقيد موضوعا للحكم أو متعلقا له كما في الوصف ، وربما يرجع إلى الحكم كما في الشرط ، - وبعبارة أخرى - كما أنه عرفت ظهور القضية الشرطية في كون القيد قيدا للهيئة ، كذلك ظاهرا لتوصيف كون الوصف قيدا للمفهوم الافرادي قبل ورود الحكم عليه . ثانيهما : ان ملاك الدلالة على المفهوم كما عرفت في مفهوم الشرط رجوع القيد إلى الحكم ليترتب عليه ارتفاع الحكم عند ارتفاع الشرط ، واما القيد الراجع إلى الموضوع