السيد محمد صادق الروحاني
275
زبدة الأصول
أساس الدلالة على المفهوم بلا عناية ولا رعاية علاقة فلا يصغى إلى هذه الدعوى . الثاني : انه لو لم يدل الوصف على المفهوم ، لكان الآتي به لاغيا وهو مستحيل في حق الحكيم فلا مناص عن البناء على دلالته على المفهوم . وفيه : ان ذكر الوصف ربما يكون لفوائد اخر غير حصر ثبوت الحكم بمورد الوصف ، كشدة الاهتمام بمورد الوصف كقوله إياك وظلم اليتيم ، أو لدفع توهم عدم شمول الحكم لمورد الوصف كما في قوله تعالى ( لا تقتلوا أولادكم خشية املاق ) أو لعدم احتياج السامع إلى غير مورد الوصف كقولك لمن لا يجد غير ماء البئر ، ماء البئر طاهر مطهر ، أو لغير ذلك من الفوائد . الثالث : الانصراف إلى العلية المنحصرة . وفيه : ما عرفت من عدم تمامية ذلك في مفهوم الشرط . الرابع : ما نسب إلى العلامة وهو ان تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلية ، ولازم ذلك انتفاء الحكم عند انتفائه ، لانتفاء المعلول بانتفاء علته . وأجاب عنه المحقق الخراساني بان مجرد ظهوره في العلية لا يوجب ذلك بل ثبوت المفهوم يتوقف على ثبوت العلية المنحصرة . وفيه : انه على فرض ثبوت ظهوره في العلية ، لا مناص من قبول دلالته على المفهوم ، بناءا على ما هو المسلم عنده من أن الواحد لا يصدر الا عن الواحد ، فإنه على ذلك يكون الدليل الظاهر في علية الوصف بعنوانه الخاص ظاهرا في كونه علة منحصرة ، والا كانت العلة هو الجامع بينه وبين غيره ، لا خصوصه بعنوانه ، وهو خلاف الظاهر ، فانكاره دلالته على المفهوم على فرض تسليم ظهوره في العلية لا مورد له على مسلكه . كما أن تسليم المحقق النائيني ( ره ) دلالته على المفهوم على فرض تسليم ظهوره في العلية لا يتم على مسلكه الذي صرح به في مفهوم الشرط ، حيث إنه ( قده ) سلم ظهوره في العلية وانما أنكر دلالته على المفهوم بالوضع من جهة عدم دلالة القيد على كونه علة منحصرة . فالصحيح في الجواب عن هذا الوجه منع ظهوره في العلية ، بل لا يعقل ذلك