السيد محمد صادق الروحاني

259

زبدة الأصول

مرادا جديا ، والتبعيض في ذلك المقام بالالتزام بإرادة الحصر ، بالنسبة إلى غير هذا الفرد مما لا محذور فيه فتدبر فإنه دقيق واما الوجه الرابع : فهو بظاهره غير معقول الا ان يرجع إلى الوجه الثاني إذا المفهوم من المداليل الالتزامية ، والدلالة عليها دلالة عقلية ، والتصرف فيه بتقييد أو تخصيص ، من دون التصرف في المنطوق ، غير معقول : لان الحكم العقلي لا يقبل ذلك ، لان مرده إلى انفكاك اللازم عن الملزوم والمعلول عن علته وهو مستحيل . واما الوجه الخامس : فقد استدل له المحقق الخراساني بان الأمور المتعددة بما هي مختلفة لا يمكن ان يكون كل منها مؤثرا في واحد ، فإنه لابد من الربط الخاص بين العلة والمعلول ، ولا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين بما هما اثنان ، ولذلك أيضا لا يصدر من الواحد الا الواحد ، فلابد من المصير إلى أن الشرط في الحقيقة واحد وهو القدر المشترك بين الشرطين . وفيه : ما تقدم من أنه ليس في باب الأحكام الشرعية تأثير وتأثر وعلية حتى يجرى ذلك ، مع أنه لو التزمنا بالوجه الثالث ، وهو كون المجموع شرطا لا مجال لهذا الوجه . اما الوجه السادس : فاورد عليه المحقق الخراساني بان رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه لا يصار إليه الا بدليل آخر ، الا ان يكون ما أبقى على المفهوم أظهر . وفيه : انه بذلك لا يرتفع التعارض وان دل عليه الدليل : لان التنافي انما يكون بين منطوق كل منهما مع مفهوم الآخر ، إذ مفهوم كل منهما انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط المأخوذ فيه ، وهذا ينافي ثبوته عند ثبوت الشرط الآخر ، وعلى ذلك فلو رفع اليد عن المفهوم في أحدهما بقي التنافي بين مفهوم الاخر ، ومنطوق هذا . فيدور الامر بين الوجه الثاني وهو تقييد اطلاق كل من الشرطين باثبات العدل له ، وبين الوجه الثالث ، وهو تقييد اطلاق كل منهما بانضمامه إلى الشرط الآخر ، - وبعبارة أخرى - يدور الامر بين تقييد الاطلاق المقابل للعطف بكلمة أو - وبين تقييد الاطلاق المقابل للعطف بكلمة واو -