السيد محمد صادق الروحاني

253

زبدة الأصول

والوصايا والنذر والايمان كما إذا قال وقفت هذا على أولادي الفقراء أو ان كانوا فقراء أو نحو ذلك انتهى . ومحصل الايراد عليه كما في التقريرات والكفاية وغيرهما ان دلالة القضية على الانتفاء عند الانتفاء في تلكم الموارد ، ليست من المفهوم ، وانتفاء سنخ الحكم ، بل هو من باب انتفاء شخص الحكم . وقد يقال انتصارا للشهيد ( ره ) ان الوقف أو النذر أو الوصية قد يتعلق بالمال الشخصي . وأخرى ، يتعلق بالكلي ، فإذا تعلق بالشخصي ، فلا يعقل تعلق وصية أخرى مثلا بهذا المال في عرض هذه الوصية ، ولكن يمكن تعلقها به في طول هذه ، وإذا تعلق بالكلي فيمكن تعلق فرد آخر في طول هذا الفرد ، وفى عرضه ، وعلى كل تقدير تعلق فرد آخر معقول فيجرى فيه نزاع المفهوم ، وانه ، هل يدل على انتفاء الفرد الطولى في الأول ومطلق الفرد في الثاني ، أم لا ؟ بعد أن انتفاء شخص الوقف أو الوصية أو النذر ليس بالمفهوم . مفهوم تعليق الحكم الكلى بنحو العام الاستغراقي على الشرط الثاني : ان الحكم الثابت في الجزاء ، المعلق على الشرط ، قد يكون حكما واحدا متعلقا بشئ واحد ، كوجوب الحج المعلق على الاستطاعة ، وقد يكون حكما كليا له افراد متعلقا بأمور متعددة ، أو متعلقا بواحد ، وعلى الثاني قد يكون بنحو العام المجموعي ، وقد يكون بنحو العام الاستغراقي ، لا اشكال في القسمين الأولين . انما الكلام في القسم الثالث : كقوله ( ع ) الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شئ ( 1 ) ، وان مفهوم هذه القضية ، هل هو الايجاب الجزئي كما عن جماعة منهم المحقق الشيخ محمد تقي الشيرازي مدعيا بداهة ذلك : نظرا إلى أن المفهوم يكون نقيض المنطوق ، وقد برهن في محله ان نقيض السالبة الكلية ، الموجبة الجزئية ، فلا تدل القضية على أكثر من أن بعض

--> 1 - الوسائل باب 9 من أبواب الماء المطلق .