السيد محمد صادق الروحاني
226
زبدة الأصول
المفارق ، نظر ، إذ كما أن القراءة لا تنفك عن الجهر ، أو الاخفات ، كذلك الصلاة لا تنفك عن إباحة المكان أو غصبيته وكما أن الصلاة تنفك عن خصوص الغصبية كذلك القراءة تنفك عن خصوص الجهر . الثاني : ان ضابط سراية النهى عن الوصف إلى الموصوف وعدمها ، ليس كون الوصف لازما أو مفارقا ، بل الضابط كون الوصف من مراتب وجود الموصوف بحيث لا يكون في الخارج الا موجود واحد نظير السرعة والبطؤ في الحركة ، والجهر والاخفات بالنسبة إلى القراءة ، وعدم كون الوصف من مراتب وجود الموصوف ، بل يكون له وجود مستقل كالاعراض غير الانتزاعية التي لا تكون من كيفيات موصوفه كالنظر إلى الأجنبية في الصلاة . إذ على الأول يسرى النهى عن الوصف إلى الموصوف ، لا محالة ، وان لم يكن الوصف لازما ، كما لو فرضنا النهى عن الجهر لا عن الجهر في القراءة ، فإنه يوجب النهى عن القراءة الجهرية لوحدة الموجود الخارجي . وعلى الثاني لا يسرى النهى إلى الموصوف وان كان وصفا لازما ، كما لو فرضنا النهى عن النظر إلى الأجنبية في خصوص الصلاة إذ بعد تعدد المتعلق لا مانع من كون أحدهما مأمورا به والاخر منهيا عنه . واما حديث انه لا يعقل اختلاف المتلازمين في الحكم ، فقد مر الجواب عنه في مبحث الضد فراجع ، مع : انه غاية ما يلزم منه عدم اختلافهما فيه ، لا لزوم اتفاقهما كما اختاره المحقق الخراساني لالتزامه بسراية النهى إليه فتدبر . النهى عن المعاملات واما المقام الثاني : أعني به النهى المتعلق بالمعاملة ، ففي دلالته على الفساد وعدمه أقوال : 1 - ما ذهب إليه جماعة من المحققين منهم المحقق النائيني من دلالته على