السيد محمد صادق الروحاني

227

زبدة الأصول

الفساد 2 - ما عن أبي حنيفة والشيباني وهو دلالته على الصحة والمنقول عن نهاية العلامة التوقف ووافقهما فخر المحققين في نهاية المأمول 3 - ما ذهب إليه جماعة وهو عدم دلالته على الصحة ولا على الفساد . وتنقيح القول في المقام ان النهى المتعلق بالمعاملة ، تارة يكون ارشاديا ، وأخرى يكون تحريميا ، وعلى الثاني قد يتعلق النهى بالآثار ، والتصرف في الثمن أو المثمن ، كقوله ( ع ) ثمن العذرة سحت ، وقد يتعلق بنفس المعاملة ، أو بعنوان منطبق عليها ، وثالثة يكون النهى تشريعيا . لا ريب في دلالة القسم الأول على الفساد ، وكذلك القسم الثاني ، إذ لا وجه للمنع عن التصرف في الثمن سوى عدم صحة المعاملة وبقائه على ملك مالكه ، نعم دلالة القسم الأول عليه ، تكون بالمطابقة ودلالة الثاني بالالتزام . واما القسم الثالث : وهو النهى التحريمي المتعلق بالمعاملة فهو ، قد يتعلق بالاعتبار النفساني القائم بالمتعاملين ، وقد يتعلق بابرازه بمبرز خارجي . توضيح ذلك ، ان في المعاملة كالبيع أربعة أمور : أحدها اعتبار الملكية القائم بالمتبايعين . ثانيها اعتبارها القائم بالعقلاء . ثالثها الاعتبار القائم بالشارع الأقدس . رابعها اظهار المتبايعين اعتبارهما النفساني بمظهر خارجي ، من لفظ أو غيره . اما الاعتبار القائم بالشارع فهو غير قابل لتعلق النهى به : وذلك لأنه من الأفعال الاختيارية للمولى وخارج عن تحت قدرة المكلف ، مع : انه إذا كان مبغوضا له فلأي جهة يوجده . واما الاعتبار القائم بالعقلاء الذي يعبر عنه في كلماتهم بالمسبب العرفي ، أي امضاء العقلاء اعتبار المتبايعين ، فهو أيضا غير قابل لتعلق النهى به لكونه خارجا عن تحت قدرة المتبايعين ، وليس نسبته إلى فعلهما نسبة المسبب التوليدي إلى سببه كي يصح النهى عنه للقدرة على سببه . وبذلك يظهر فساد ما افاده المحقق النائيني ( ره ) حيث التزم ، بان متعلق النهى هو المسبب العرفي ، وعلى ذلك فيتعين تعلق النهى ، اما بالاعتبار القائم بالمتبايعين ، أو بما