السيد محمد صادق الروحاني

225

زبدة الأصول

ثم إن المحقق النائيني ( ره ) اختار عدم دلالة النهى عن الشرط على الفساد ، واستدل له : بان الشرط للعبادة الذي تعلق به الامر انما هو المعنى المعبر عنه باسم المصدر ، واما المتعلق للنهي فهو المعنى المعبر عنه بالمصدر فما هو متعلق النهى ليس شرطا للعبادة وما هو شرط لها لم يتعلق به النهى . وفيه : ان الفرق بين المعنيين المعبر عنهما ، بالمصدر ، واسم المصدر ، اعتباري والا فهما واحد حقيقة كما تقدم وعليه فلا يعقل كون أحدهما مأمورا به والآخر منهيا عنه . ولكن مع ذلك يمكن تصحيح العبادة ، بأنه في الشروط على ما تقدم في الشرط المتأخر ليس وجوداتها مأمورا بها بالامر بالمشروط بخلاف الاجزاء بل التقيد بها مأمور به ، والامر به لا يستلزم الامر بالقيد ، بل ربما يكون القيد غير اختياري كالكعبة ، وقد تقدم تنقيحه ، وعليه : فالنهي عن وجود الشرط لا يوجب تقييد الطبيعة المأمور بها بالاتيان بها غير متقيدة بهذا القيد لان متعلقه غير متعلق الأمر الضمني . ومنه : يظهر ان ما رتبه الأستاذ الأعظم على وحدة المعنيين وهو فساد المركب المأمور به غير سديد . النهى عن وصف العبادة واما القسم الرابع : وهو النهى عن وصف العبادة ، فقد أفاد المحقق الخراساني ما محصله ان النهى عن الوصف اللازم كالنهي عن الجهر في القراءة ، مساوق للنهي عن موصوفه لاستحالة كون الموصوف مأمورا به ووصفه الذي لا ينفك عنه منهيا عنه ، وان لم يكن الوصف لازما بل كان مفارقا كالغصبية لأكوان الصلاة المنفكة عنها ، فان اتحد الوصف وجودا مع الموصوف وبنينا على امتناع اجتماع الأمر والنهي كان النهى عنه نهيا عن الموصوف ، واما مع عدم اتحادهما وجودا ، أو انه وان اتحدا الا انه بنينا على جواز الاجتماع فالنهي عن الوصف لا يسرى إلى الموصوف . أقول : يرد عليه أمران . الأول : انه في عد الجهر من قبيل الوصف اللازم ، والغصبية من قبيل الوصف