السيد محمد صادق الروحاني
205
زبدة الأصول
قبحا ، ومصلحة ، ومفسدة ، وجوبا ، وحرمة ، مثلا السجود لله ذو مصلحة وحسن عقلا ومحبوب شرعا ، وللصنم ذو مفسدة وقبيح عقلا ، وحرام شرعا مع أن السجود واحد ، واكرام العادل حسن ، واكرام الفاسق قبيح ، والصلاة إلى القبلة ذات مصلحة ، والى غيرها ذات مفسدة ، فهذا امر بديهي لا يقبل للترديد والاشكال فما عن بعض المحققين من انكار ذلك دعوى بينة الفساد . ومترتبا على ذلك أورد المحقق الخراساني على القوم ، بأنهم كيف اتفقوا على معاملة المتعارضين ، مع مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ، مع أنهم اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه ، مع أن لازم المقدمة المزبورة كفاية تعدد الإضافة في جواز الاجتماع على القول بكفاية تعدد العنوان . وأجاب عنه انتصارا للقوم بأنه انما يكون بنائهم على معاملة تعارض العموم من وجه في موارد تعدد الإضافات ، مبنيا على الامتناع ، أو عدم المقتضى لاحد الحكمين في مورد الاجتماع . وقد تقدم عند ذكر المختار في جواز الاجتماع وامتناعه ، نقل هذا الايراد وجوابه ، عن المحقق اليزدي ، وقد ذكرنا ما كان يخطر بالبال في الجواب عنه وعن أصل الايراد فراجع . اقتضاء النهى في العبادات للفساد وعدمه الفصل الثاني : في أن النهى عن الشئ هل يقتضى فساده أم لا ؟ وقبل الدخول في البحث في ذلك ، لا بد من البحث في جهات . الأولى : قد تقدم في مبحث اجتماع الأمر والنهي ما به يمتاز هذه المسألة عن تلك المسألة وان النزاع هناك صغروي ، فإنه يبحث في تلك المسألة في أنه لو تعلق الامر بعنوان وتعلق النهى بعنوان آخر وتصادقا في الخارج على مورد ، فهل النهى يسرى عن متعلقه في مورد الاجتماع والتطابق إلى متعلق الأمر وما ينطبق عليه أم لا ؟ وفى المقام