السيد محمد صادق الروحاني

204

زبدة الأصول

ان المعارض للوجوب هو الحرمة الواقعية ، والأصل لا يكون حجة في لوازمه فلا يدل على الامر بالصلاة في المجمع فلا محرز لكونها مأمورا بها فلا وجه للحكم بصحتها . الثاني : انه على فرض ثبوت اطلاق دليل الامر وشموله للمجمع ، ما افاده من عدم ابتناء جريان الأصل في المقام على جريان الأصل في الأقل والأكثر الارتباطيين فإنه وان تم من حيث جريان أصالة البراءة عن الحرمة ، الا انه لاثبات صحة الصلاة لا مناص من البناء عليه ، لان أصل وجوب الصلاة معلوم وتقييده بغير هذا المكان مشكوك فيه فان جرى الأصل وارتفع التقييد صحت ، والا فلا تصح . الثالث : ما افاده من أن المؤثر في المبغوضية هي المفسدة الواقعية الغالبة ولو لم تكن الغلبة بمحرزة فلا مجال للبراءة ، فيرد عليه انه لا علم لنا بوجود المفسدة في هذه الحالة كي يقال إن العلم بها وبالحرمة الذاتية كاف في تأثيرها بمالها من المرتبة للشك في أصل وجودها ، وانه هل يكون المجمع مشتملا على مفسدة ، أم لا ؟ لان مسألة الاجتماع على الامتناع داخل في كبرى باب التعارض لا التزاحم ، وفى ذلك الباب انما يكون الثابت أحد الحكمين ، وعليه فحيث ان ثبوت الحرمة مشكوك فيه ، فلا طريق لنا إلى احراز وجود المفسدة . مع أنه لو سلم ان المجمع مشتمل على كلا الملاكين كما هو مختاره ، فحيث ان الموجب للحرمة هو المفسدة الغالبة على المصلحة ، فالحرمة والمبغوضية مجهولة فلا محالة تجرى أصالة البراءة فيها . حكم ما لو تعدد الإضافات الأمر الرابع : قال في الكفاية الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات والجهات في أنه لو كان تعدد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا في جواز الاجتماع كان تعدد الإضافات مجديا انتهى . أقول : لا ريب في أن تعدد الإضافات يوجب اختلاف الطبيعة المضافة ، حسنا ، و