السيد محمد صادق الروحاني
105
زبدة الأصول
ممكنا للمكلف كما هو واضح . أضف إليه ان فرض وجود غرضين كذلك لعله ملحق بأنياب الأغوال . هذا كله مضافا إلى أن مثل المحقق الخراساني ليس له الالتزام بهذا القول ، لأنه ممن يرى استحالة الترتب ، وصحة التكليفين المشروط كل منهما بعدم الاتيان بالآخر تبتنى على امكان الترتب فإنه من قبيل الترتب من الطرفين الذي مر امكانه عندنا . ثم إنه لو فرضنا وجود غرضين كذلك لكان المتعين هو الالتزام بكون كل من الفعلين متعلقا لتكليف مشروط بعدم الاتيان بالآخر بناءا على امكان الترتب لتبعية الحكم للملاك والغرض . ودعوى ان الملاكين على الفرض يتزاحمان في الملاكية ومعلوم ان الملاك المزاحم بملاك آخر لا يصلح ان يكون داعيا إلى التكليف ، فلا مناص من كون أحد الملاكين على البدل ملاكا فعليا وقابلا للدعوة فتكون النتيجة خطابا واحدا بأحد الشيئين لا خطابين مشروطين . مندفعة بأنه في المقام لا تزاحم بين الملاكين في الملاكية لعدم المانع من الجعلين سوى عدم امكان استيفائهما في الخارج . واما المذهب الخامس : فيرد عليه مضافا إلى كونه خلاف ظاهر الأدلة الدالة على الوجوب التخييري ، ومنا فإنه للاشتراك في التكليف ، انه في فرض عدم الاتيان بشئ من الفعلين ان لم يكن التكليف متحققا فلا عصيان ولا عقاب ، والالتزام بوجود تكليف الزامي لا عقاب على مخالفته ولا تحقق له في فرض عصيانه كما ترى ، وان كان متحققا فيسئل انه متعلق بأي شئ فلا مناص من الالتزام بأحد المسالك الاخر . واما المسلك السادس : ففساده غنى عن البيان . فيدور الامر بين القول الأول ، وهو كون الواجب واقع أحدهما ، أو أحد الأشياء على وجه الابهام والترديد ، والأخير ، وهو كون الواجب هو الجامع الانتزاعي . اما الأول : فقد أفاد المحقق النائيني ( ره ) في توجيهه انه حيث يكون ظاهر العطف بكلمة أو كون الغرض المترتب على كل من الفعلين أو الافعال المأخوذة في متعلق