محمد بن يحيى الصولي
تقديم 22
الأوراق
محمد بن إبراهيم بن عيسى المنصور ، ويتلو ذلك أشعار الطالبييّن ، ولد الحسن والحسين ، وولد العباس بن علي ، وولد عمر بن علي ، وولد جعفر بن أبي طالب ، ثم تلا ذلك أشعار ولد الحارث بن عبد المطلب ، وبعده أخبار ابن هرمة ومختار شعره ، أخبار السيد الحميري ومختار شعره ، أخبار أحمد بن يوسف ومختار شعره ، أخبار سديف ومختار شعره ، وهذا الكتاب عوّل عند تأليفه على كتاب المرثدى في الشعر والشعراء . ( 19 ) ، بل نقله نقلا وانتحله انتحالا ، وقد رأيت دستور الرجل ( 20 ) في خزانة الصولي ، فافتضح به بعد ذلك . . . ( 21 ) ولو وصل إلينا كتاب المرثدى المسمى ب أشعار قريش لاستطعنا أن نحدد مدى إفادة الصولي منه وساعتئذ سأوافق النديم على ما ذهب إليه ، مع ملاحظة ذكرها عنه ياقوت الحموي وابن حجر العسقلاني وهى أنه : كان شيعيا معتزليا ، يسمّى أهل السنة ( الحشويّة ) ويسمّى الأشاعرة ( المجبرة ) ويسمى كل من لم يكن شيعيا ( عاميا ) ( 22 ) ، فالصولى بالنسبة للنديم ضمن الفئة الثالثة : عامّى . أقول سأوافقه على أن الصولي قد نقل كتاب أشعار قريش للمرثدى ، فهل نقل عنه أشعار أولاد الخلفاء ؟ وأشعار الراضي والمتقى وأخبارهما ؟ وهب أنه فعل ، فأين ذوق الصولي في اختيار الأشعار ؟ ، وثقافته في المفاضلة ؟ وخبرته في النقد ؟ يبدو أن النديم لم يكن على وفاق مع الصولي ، ودليلى في الفهرست . ( 23 ) وقد قرأت كتاب الفهرست كله باحثا عن سابق للصولى أو لا حق ، قد
--> ( 19 ) - عن المرثدى يقول النديم ، هو : أبو أحمد بن بشر المرثدى الكبير ، الذي كتب إليه ابن الرومي ( 283 ه ) ، وله من الكتب : كتاب أشعار قريش ، وعليه عوّل الصولي في الأوراق ، وله انتحل ، ورأيته بخط المرثدى - والفهرست ص 193 . ( 20 ) - ظني أنه يقصد ب دستور الرجل ، أي : كتاب المرثدى الذي اتخذه الصولي عمدة له في تأليف كتاب الأوراق . ( 21 ) - الفهرست - 221 . ( 22 ) - عن الأعلام للزركلي - 6 / 29 ، الذي رجع إلى : لسان الميزان للعسقلاني - 5 / 72 ، وإلى معجم الأدباء لياقوت - 6 / 408 ( 23 ) - في حديث النديم عن جمع الصولي لشعر ابن هرمة يقول : وقد صنّفه ولم يأت بشئ ، ص 233 ، وفى حديثه عن الخبز أرزى واسمه نصر بن أحمد بن مأمون من شعراء البصرة ، يقول : رقيق الألفاظ غير بصير بصناعة الشعر ، وقد عمل شعره على الحروف ، ونحل إلى الصولي ص 246 ، ولا أدرى هل يقصد المدح ، أي أن شهرة الصولي نسبت إليه كتاب الخبز أرزى حتى يروج بين القراء ، وهذا أمر معروف في عالم الكتب والوراقة في التراث ، كما هو حادث في أيامنا هذه ، أم يقصد القدح ، أي أن الصولي صنع بكتاب الخبز أرزى صنيعه مع كتاب المرثدى ؟ ! ، على أية حال لم يكن الصولي يروق للنديم .