ابن هشام الأنصاري
263
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
فصل وإذا انقضت الجملتان ثم جئت بمضارعٍ مَقْرُون بالفاء أو الواو فلك جَزْمُه بالعطف ورَفْعُه على الاستئناف ونَصْبُه بأن مضمرة وُجُوباً وهو قليل قرأ عاصم وابن عامر ( فَيَغْفُر لمَنْ يَشَاء ) ( 2 ) بالرفع وباقيهم بالجزم وابن عباس بالنصب وقُرِئ بهن أيضاً في قوله تعالى : ( مَنْ يُضْلِلِ اللهِ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَدَرُهُم ) ( 3 ) . وإذا تَوَسَّطَ المضارعُ المقرون بالفاء أو بالواو بين الجملتين فالوَجْهُ الجزم ويجوز النصب كقوله : * وَمَنْ يَقْتَربْ مِنَّا وَيَخْضَعَ نُؤْوِهِ * فصل ويجوز حَذْفُ ما عُلمَ من شَرْطٍ إن كانت الأداة ( إنْ ) مقرونة ب ( لا ) كقوله : * وَإلاّ يَعْلُ مَفْرِقَكَ اُلْحسَامُ * أي : وإلا تُطَلَّقْهَا يَعْلُ . وما عُلم من جواب نحو ( فَإنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً ) ( 1 ) الآية ويجب حذفُ الجوابِ ( 1 ) إن كان الدالُّ عليه ما تَقَدَّم مما هو جواب في المعنى ( 2 ) . نحو ( أنْتَ ظَالِمٌ إنْ فَعَلْتَ ) أو ما تأخر من جوابِ قَسَمٍ سابق نحو ( لَئِنِ اجْتمَعَت الإنْسُ وَالْجِنُّ ) ( 1 ) . كما يجب إغْنَاءُ جوابِ الشرطِ عن جواب