ابن هشام الأنصاري

264

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

قَسَم تأخّرَ عنه نحو ( إنْ تَقُمْ وَالله أَقُمْ ) . وإذا تَقَدَّمَهُمَا ذو خَبَرٍ جاز جَعْلُ الجواب للشرط مع تأخره ولم يجب خلافاً لابن مالك ( 1 ) نحو ( زَيْدٌ وَالله إنْ يَقُمْ أَقُمْ ) ولا يجوز إن لم يتقدمهما خلافاً له وللفَرَّاء وقولُه : ( لَئِنْ كَانَ مَا حُدثْتَهُ اليَوْمَ صَادِقاً * أَصُمْ فيِنَهَارِ القَيْظِ للِشَّمْسِ بَادِياً ) ضرورةٌ أو اللامُ زائدةٌ . وحيث حُذِف الجوابُ اشْتُرِط في غير الضرورة مُضِيُّ الشرط فلا يجوز ( أنْتَ ظَالِمٌ إنْ تَفْعَلْ ) ولا ( وَالله إنْ تَقُمْ لأقُومَنًّ ) ( 1 ) . فصل في لو ل‍ ( لو ) ثَلاَثةُ أَوْجُهٍ ( 2 ) : أحدها : أن تكون مصدرية ( 3 ) فَتْرَادف ( أنْ ) وأكْثَرُ وقوعها بعد ( وَدَّ ) ( 1 ) نحو ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ ) ( 2 ) أو ( يَوَدُّ ) نحو ( يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ ) ( 3 ) ومن القليل قولُ قُتَيْلَةَ : ( مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّما * مَنَّ الفَتَى وَهُوَ الْمغَيظُ الْمُحْنقَ ) وإذا وليها الماضي بقي على مُضِّيِهِ أو المضارعُ تَخلَص للاستقبال كما أن ( أنَّ ) المصدريّة كذلك . الثاني : أنِ تكون للتعليق في المستقبل فترادف ( إنْ ) كقوله : * وَلَوْ تَلْتَقِي أصْدَاؤُنَا بَعْدَ مَوْتِنَا *