ابن هشام الأنصاري

124

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

لاَ يُعْبَأ بِهِ ) بالنصب لأن لا الجنسية لا تعمل في معرفة ولا في مُوجَبٍ وَمِنْ والباء الزائدتين كذلك فإن قلت ( لاَ إلَه إلاّ اللهُ وَاحِدٌ ) فالرفع أيضاً لأنها لا تعمل في مُوجَبٍ ولا يترجَّحُ النصبُ على الاتباع لتأخُّر صفة المستثنى منه على المستثنى نحو ( ما فيها رَجُلٌ إلاّ أَخُوكَ صَالح ) خلافاً للمازني وإن كان الاستثناء منقطعاً فإن لم يكن تَسْلِيطُ العامل على المستثنى وجب النصبُ اتفاقاً نحو ( ما زَادَ هذَا المالُ إلاّ ما نَقَصَ إذ لا يقال زاد النقصُ ومثلُه مَا نَفَعَ زَيْدٌ إلاّ مَا ضَرَّ إذ لا يقال نَفَعَ الضرُّ وإن أمكن تَسْلِيطُهُ فالحجازيون يوجبون النَّصْبَ وعليه قراءة السبعة ( مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إلاّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ ) ( 1 ) وتميمٌ تُرَجِّحُه وَتُجِيزُ الاتباع كقوله : ( وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا أَنيِسُ * إلاّ الْيَعَافِيُر وَإلاّ العيِسُ ) وَحَملَ عليه الزمخشريُّ ( قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فيِ السَّموَاتِ وَالأرْضِ الغَيْبَ إلاّ اللهُ ) ( 1 ) فصل وإذا تَقَدَّم المستثنى على المستثنى منه وَجَبَ نَصْبُه مطلقاً ( 1 ) كقوله : ( وَمَالِيَ إلاّ آلَ أَحْمَدَ شِيعَةٌ * وَمَالِيَ إلاّ مَذْهَبَ الْحَقِّ مَذْهَبُ ) وبعضُهم يُجِيزُ غيرَ النصب في المسبوق بالنفي فيقول ( مَا قَامَ إلاّ زَيْدٌ أحَدٌ ) سمع يونس ( مَالِيَ إلاّ أبُوكَ نَاصِرٌ ) وقال * إذَا لَمْ يكُنْ إلاّ النَّبِيُّونَ شَافِعُ *