القندوزي
53
ينابيع المودة لذوي القربى
الباب الحادي والستون في إيراد ما في الكتاب المسمى ب " مقتل أبي مخنف ( 1 ) " الذي ذكر فيه شهادة الحسين وأصحابه مفصلا ( رضي الله عنهم ) وقال : إن والي الشام أوصى إلى ابنه يزيد ، وكان غائبا ، فكتب له كتابا : " يا بني قد وطئت لك البلاد ، وذللت لك الرقاب الشداد ، ولست أخشى عليك إلا من الحسين بن علي ، فإنه لا يبايعك " . ودفع الكتاب إلى الضحاك بن قيس وأمره أن يوصله إلى يزيد . فبايعه أهل جميع البلاد إلا أهل الكوفة ، وأهل المدينة . ( أخذ البيعة ) وكتب يزيد إلى الوليد بن عتبة ، وكان يومئذ واليا على المدينة ، كتابا يأمره أن يأخذ له البيعة على أهلها " فمن لم يبايعك فأنفذ إلي برأسه " فدعا الوليد الحسين ( ض ) وأراه الكتاب ، فامتنع عن البيعة . فقال مروان بن الحكم : يا وليد احذر أن يخرج فلم ترسله حتى يبايعك أو تضرب عنقه .
--> ( 1 ) لما وجدنا هذه النسخة لا تتطابق مع النسخة الشائعة ولا نسخة الطبري تركناها على حالها بيد أننا لاحظنا من خلال تقارب النص نسبيا أنها تكاد تكون مختصرة عن النسخة الشائعة . والله أعلم . ولا يفوتنا التنويه إلى أننا أضفنا بعض العناوين وجعلناها بين معقوفين لتمييزها عن النص .