القندوزي

28

ينابيع المودة لذوي القربى

وفاعل ذلك هو المختار بن أبي عبيدة ( 1 ) تبعه طائفة من الشيعة ، ندموا على خذلانهم الحسين وأرادوا غسل العار عنهم ، فتبعوا ( 2 ) المختار ، فملكوا الكوفة وقتلوا الستة آلاف الذين قاتلوا الحسين ( ض ) . وقتل رئيسهم عمر بن سعد و ( خص ) شمر ( قاتل الحسين - على قول - بمزيد نكال وأوطأ الخيل صدره وظهره لأنه فعل ذلك بالحسين ) . وشكر الناس المختار لذلك ( 3 ) ، لكنه يزعم أنه يوحى إليه ، وأن محمد ( 4 ) بن الحنفية هو المهدي . ولما نزل ابن زياد الموصل في ثلاثين ألفا جهز إليه المختار ، سنة تسع وستين ، طائفة قتلوا ابن زياد وأصحابه يوم عاشوراء وبعثوا رؤوسهم إلى المختار ، نصبه في المحل الذي نصب فيه رأس الشريف للحسين ( ض ) . ومن عجيب الاتفاق قول عبد الملك بن عمير قال : دخلت قصر الامارة بالكوفة على ابن زياد ورأس الحسين ( ض ) على ترس عن يمينه ، ثم دخلت على المختار فيه فوجدت رأس ابن زياد عنده كذلك ، ثم دخلت على مصعب ابن الزبير فيه فوجدت رأس المختار عنده كذلك ، ثم دخلت على عبد الملك ابن مروان فيه فوجدت رأس مصعب عنده كذلك ، فأخبرته بذلك . فقال : لا أراك ( الله ) الخامس ، ثم أمر بهدمه ( 5 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : " عبيد " . ( 2 ) في المصدر : " فخرقة منهم تبعت " . ( 3 ) في المصدر : " للمختار ذلك " . ( 4 ) لا يوجد في المصدر : " محمد " . ( 5 ) الصواعق المحرقة : 198 .