القندوزي
7
ينابيع المودة لذوي القربى
الباب الثالث والخمسون في ذكر قصة ليلة الهرير وهي الليلة العظيمة التي كانت في صفين ويضرب بها المثل وفي ذكر خطبته ووصيته عليه السلام في شرح نهج البلاغة : ونحن نذكر ما أورده " نصر بن مزاحم " في كتاب " صفين " ، فهو ثقة ، ثبت ، صحيح النقل ، ( غير منسوب إلى هوى ولا إدغال ) ، وهو من رجال أصحاب الحديث . ( قال نصر : حدثنا عمرو بن شمر ، قال : حدثنا أبو ضرار ، قال : حدثني عمار بن ربيعة ، قال : ) غلس علي عليه السلام بالناس صلاة الغداة يوم الثلاثاء ، عاشر ( شهر ) ربيع الأول ، سنة سبع وثلاثين . ( وقيل : عاشر شهر صفر ) . ثم حمل بعسكر العراق - ( والناس على راياتهم وأعلامهم ) - على عسكر الشام فحاربهم . و ( قد كانت ) الحرب أكلت الفريقين ، ولكنها في أهل الشام أشذ نكاية ، ( وأعظم وقعا ، فقد ملوا الحرب ، وكرهوا القتال ) ، وتضعضعت أركانهم . ( قال : فخرج من أهل العراق ) ، فخطب . وهو الأشتر - على فرس كميت ( ذبوب ، عليه السلاح ، لا يرى منه إلا عيناه . وبيده . الرمح ، فجعل يضرب