القندوزي
304
ينابيع المودة لذوي القربى
إلى جنب الكعبة ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكبي فقال لي : إنهض بي [ إلى الصنم ] ، فنهضت به ، فلما رأى ضعفي تحته قال : إجلس فجلست ونزل عني [ وجلس عليه السلام ] وقال : يا علي اصعد على منكبي ، فصعدت على منكبيه ، ثم نهض بي ( 1 ) حتى خيل لي أن لو شئت نلت السماء ( 2 ) ، وصعدت على الكعبة [ وتنحى صلى الله عليه وآله وسلم ] فألقيت الصنم الأكبر [ صنم قريش ] ، وكان من نحاس ( 3 ) موتدا بأوتاد من حديد [ إلى الأرض ] ، فقال [ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] : عالجه ، فلم أزل أعالجه ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إيه إيه ، حتى قلعته ( 4 ) ، فقال : دقه ، فدققته وكسرته ونزلت . [ 871 ] [ وعن ] أبي ذر الغفاري رفعه : إن الله تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة من عرشه - بلا كيف ولا زوال - فاختارني واختار عليا لي صهرا [ جعله سيد الأولين والآخرين والنبيين والمرسلين وهو الركن والمقام والحوض وزمزم والمشعر الاعلى ] . . . وأعطى له فاطمة العذراء البتول ، ولم يعط ذلك أحدا من النبيين ، وأعطى الحسن والحسين ، ولم يعط أحدا مثلهما ، وأعطى صهرا مثلي [ وليس لاحد صهر مثلي ] ، وأعطى الحوض ، وجعل إليه قسمة الجنة والنار ( 1 ) ، ولم يعط ذلك الملائكة ، وجعل شيعته في الجنة وأعطى أخا مثلي ، وليس لاحد أخ مثلي .
--> ( 1 ) في المصدر : " لي " . ( 2 ) في المصدر : " حتى خيل لي لو أن شئت نلت إلى السماء " . ( 3 ) لا يوجد في المصدر : " من نحاس " . ( 4 ) في المصدر : " فلما أزل حتى استمسك له . . . " . [ 871 ] مودة القربى : 24 - 25 . ( 5 ) في المصدر : " وجعله الله قسيم " .