القندوزي

142

ينابيع المودة لذوي القربى

فقال : قولوا ( 1 ) : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت وباركت ( 2 ) على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد . [ فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف ؟ فقالوا : لا . فقال المأمون : هذا مما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة ، فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن ؟ فقال أبو الحسن : نعم ، أخبروني عن قول الله ( عز وجل ) : ( يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم ) ، فمن عني بقوله ( يس ) ؟ قالت العلماء : ( يس ) محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم يشك فيه أحد . قال أبو الحسن : فان انه ( عز وجل ) أعطى محمد وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله ، وذلك أن الله ( عز وجل ) لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء ( صلوات الله عليهم ) فقال الله - تبارك وتعالى : ( سلام على نوح في العالمين " ( 3 ) . وقال : ( سلام على إبراهيم " ( 4 ) . وقال : في سلام على موسى وهارون ) ( 5 ) . ولم يقل : سلام على آل نوح . ولم يقل : سلام على آل إبراهيم .

--> ( 1 ) في المصدر : " تقولون " . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : " وباركت " . ( 3 ) الصافات / 79 . ( 4 ) الصافات / 109 . ( 5 ) الصافات / 120 .