القندوزي

143

ينابيع المودة لذوي القربى

ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ] . وقال الله تعالى : ( سلام على إل ياسين ) ( 1 ) . يعني آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسلم على آل أحد من الأنبياء عليهم السلام سواه ( 2 ) . [ فقال المأمون : لقد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه . فهذه السابعة ] . ثامنها : آية ( 3 ) ( أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) ( 4 ) . فقرن سهم ذي القربى بسهمه وبسهم رسوله ( 5 ) صلى الله عليه وآله وسلم ، فهذا فضل أيضا للآل دون الأمة ( 6 ) ، [ لان الله تعالى جعلهم في حيز وجعل الناس في حيز دون ذلك ، ورضي لهم ما رضي لنفسه واصطفاهم فيه ، فبدأ بنفسه ، ثم ثنى برسوله ، ثم بذي القربى ، في كل ما كان من النبي والغنيمة وغير ذلك مما رضيه ( عز وجل ) لنفسه فرضي لهم فقال وقوله الحق : في ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) . فهذا تأكيد مؤكد وأثر قائم لهم إلى يوم القيامة في كتاب الله الناطق الذي في ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) ] . وأما قوله : ( واليتامى والمساكين ) ، فان اليتيم إذا انقطع يتمه [ خرج من

--> ( 1 ) الصافات / 130 . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : " ولم يسلم . . . الخ " . ( 3 ) في المصدر : " وأما الثامنة فقول الله عز وجل . . . " . ( 4 ) الأنفال / 41 . ( 5 ) في المصدر : " رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " . ( 6 ) في المصدر : " بين الآل والأمة " .