القندوزي

141

ينابيع المودة لذوي القربى

لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " [ يعني أن تودوا قرابتي من بعدي ] . فخرجوا فقال المنافقون : ما حمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على مودة قرابته من بعده إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه فهذا بهتان عظيم ( 1 ) [ وكان ذلك من قولهم عظيما ] . فأنزل الله ( عز وجل ) [ هذه الآية ] : ( أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل وبحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور ) ( 12 . فبعث إليهم ( 3 ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هل من حديث ( 4 ) ؟ قالوا ( 5 ) : [ إي والله يا رسول الله ] لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه فتلا عليهم [ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] هذه الآية ، فبكوا واشتد بكاؤهم ، فأنزل ( عز وجل ) : وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون ) ( 6 ) . [ فهذه السادسة ] . سابعها : آية ( 7 ) ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 8 ) . قيل ( 9 ) : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟

--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : " فهذا بهتان عظيم " . ( 2 ) الشورى / 24 وفي المصدر أورد الآية 8 من سورة الأحقاف بدلا عن هذه الآية المباركة . ( 3 ) في المصدر : " عليهم " . ( 4 ) في المصدر : " حدث " . ( 5 ) في المصدر : " فقالوا " . ( 6 ) الشورى / 25 . ( 7 ) في المصدر : " وأما الآية السابعة : فقول الله عز وجل . . . " ( 8 ) الأحزاب / 56 . ( 9 ) في المصدر : " قالوا " .