علي أصغر مرواريد
87
الينابيع الفقهية
أرجمه إن كان ثيبا استحسانا ، والأول مذهبنا لأن الأصل براءة الذمة . إذا شهد أربعة بالزنى قبلت شهادتهم ، سواء تقادم الزنى أو لم يتقادم وفيه خلاف ، وروي في بعض أخبارنا أنهم إن شهدوا بعد ستة أشهر لم يسمع ، وإن كان لأقل قبلت . إذا تحاكم أهل الذمة إلى حاكم المسلمين ، قال قوم : هو بالخيار بين أن يحكم بينهم أو يدع ، وهو الظاهر في رواياتنا ، ولقوله تعالى : فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ، وقال آخرون : عليه أن يحكم بينهم لقوله تعالى : وأن احكم بينهم بما أنزل الله . قد بينا شرائط الإحصان عندنا ، وأنها أربعة أشياء : أن يكون بالغا عاقلا حرا له فرج يغدو إليه ويروح ، ويكون قد دخل بها ، وعندهم أن يطأ وهو حر بالغ في نكاح صحيح ، ولا يعتبر الإسلام عندنا وعندهم ، فإذا وجدت هذه الشرائط من مشرك فقد أحصن إحصان رجم ، وهكذا إذا وطئ المسلم امرأته الكافرة فقد أحصنها . وقال بعضهم : إن كانا كافرين لم يحصن واحد منهما صاحبه وإن كان مسلما وهي كافرة فقد أحصنا معا ، لأن عنده أن أنكحة المشركين فاسدة ، وعندنا أن أنكحتهم صحيحة وبه قال الأكثر ، والوطء في النكاح الفاسد لا يحصن ، فأما وطء المسلم زوجته المشركة فهو إحصان لهما ، وقال بعضهم : من شرط الإحصان والرجم الإسلام . فصل : في حد القذف : قال الله تعالى : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ، وروى حذيفة أن النبي عليه وآله السلام قال : قذف محصنة يحبط عمل مائة سنة ، وروي أن النبي عليه وآله السلام قال : من أقام الصلوات الخمس واجتنب الكبائر السبع نودي يوم القيامة : يدخل الجنة من أي باب شاء ، فقال رجل للراوي : الكبائر السبع سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، الشرك بالله ، وعقوق الوالدين وقذف المحصنات ، والقتل ، والفرار من