علي أصغر مرواريد
70
الينابيع الفقهية
أنه قال : عشرة من الفطرة خمس في الرأس خمس في الجسد ، فذكر الختان منها ، وفيه دليلان : أحدهما أنه من الفطرة ومعناه من السنة ، والثاني أنه قرن بينه وبين ما هو سنة غير واجب ولا مفروض ثبت أنه غير مفروض ، واستدل على وجوبه بقوله تعالى : ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ، فأمر باتباع ملته ، والتمسك بشريعته ، وكان من شرعه الختان ، قالوا : ختن نفسه بالقدوم ، وقالوا : القدوم اسم المكان الذي ختن نفسه فيه ، وقيل : أنه الفأس الذي له رأس واحد وهو فأس النجار ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لرجل أسلم : ألق عنك شعر الكفر واختتن ، وهذا أمر فيقتضي الوجوب . مسألة 12 : الحد الذي نقيمه بالسوط حد الزنى ، وحد القذف بلا خلاف ، وحد شرب الخمر عندنا مثل ذلك ، وللشافعي فيه قولان : قال أبو العباس وأبو إسحاق مثل ما قلناه ، والمنصوص له أنه يقام بالأيدي والنعال ، وأطراف الثياب لا بالسوط . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من شرب الخمر فاجلدوه ، وإنما يكون الجلد بالسوط ، وعليه إجماع الصحابة . وروى أبو ساسان حصين بن المنذر الرقاشي أن عثمان قال لعلي عليه السلام : أقم الحد على الوليد بن عقبة ، فقال على للحسن : أقم عليه الحد ، فقال الحسن : ول فأرها من تولى جارها ، فقال على لعبد الله بن جعفر : أقم عليه الحد ، فضربه بالسوط وعلى يعده ، وروي عن عمر أنه ضرب ابنه بالسوط لما شرب المسكر فثبت أنه إجماع . مسألة 13 : التعزير إلى الإمام بلا خلاف إلا أنه إذا علم أنه لا يردعه إلا التعزير لم يجز له تركه ، وإن علم أن غيره يقوم مقامه من الكلام والتعنيف كان له