علي أصغر مرواريد
71
الينابيع الفقهية
أن يعدل إليه ، ويجوز له تعزيره ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : هو بالخيار في جميع الأحوال . دليلنا : ظواهر الأخبار ، وتناولها الأمر بالتعزير ، وذلك يقتضي الإيجاب . مسألة 14 : لا يبلغ بالتعزير حد كامل بل يكون دونه وأدنى الحدود في جنبة الأحرار ثمانون ، فالتعزير فيهم تسعة وسبعون جلدة وأدنى الحدود في المماليك أربعون ، والتعزير فيهم تسعة وثلاثون . وقال الشافعي : أدنى الحدود في الأحرار أربعون حد الخمر ، ولا يبلغ بتعزير حر أكثر من تسعة وثلاثين جلدة ، وأدنى الحدود في العبيد عشرون في الخمر ، ولا يبلغ تعزيرهم أكثر من تسعة عشر . وقال أبو حنيفة : لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود ، وأدناها عنده أربعون في حد العبيد في القذف وفي شرب الخمر ، فلا يبلغ بالتعزير أبدا أربعين . وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف : أدنى الحدود ثمانون فلا يبلغ به الحد وأكثر ما يبلغ تسعة وسبعون ، وهذا مثل ما قلناه . وقال مالك والأوزاعي : هو إلى اجتهاد الإمام ، فإن رأى أن يضربه ثلاثمائة وأكثر فعل كما فعل عمر بن زور عليه الكتاب فضربه ثلاثمائة . مسألة 15 : لا تقام الحدود في المساجد ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال ابن أبي ليلى : تقام فيها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقوله عليه السلام لا تقام الحدود في المساجد .