علي أصغر مرواريد
69
الينابيع الفقهية
وقال الشافعي : يلزمه نصف الدية . دليلنا : أنا قد بينا أن الحد ثمانون ، والشافعي بنى هذا على أن الحد أربعون فلأجل هذا ضمنه ديته على بيت المال . مسألة 10 : إذا عزر الإمام من يجب تعزيره أو من يجوز تعزيره وإن لم يجب فمات منه لم يكن عليه شئ ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يلزمه ديته وأين تجب ؟ فيه قولان : أحدهما وهو الصحيح عندهم على عاقلته ، والثاني في بيت المال . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا التعزير حد من حدود الله ، وقد روي عنهم عليهم السلام أن من حددناه حدا من حدود الله فمات فلا شئ له ومن ضربناه حدا من حدود الآدميين فمات كان علينا ضمانه ، والتعزير من حدود الله . مسألة الاختتان وتفصيلها مسألة 11 : روى أصحابنا أن الختان سنة في الرجال ، ومكرمة في النساء إلا أنهم لا يجيزون تركه في الرجال ، فإنهم قالوا : إنه لو أسلم وهو شيخ فعليه أن يختتن ، وقالوا أيضا : لا يتم الحج إلا به لأنه لا يجوز أن يطوف بالبيت إلا مختتنا ، وهذا معنى الفرض على هذا التفصيل . وقال أبو حنيفة : سنة يأثم بتركها ، هذا قول البغداديين من أصحابه ، وقال أهل خراسان منهم : هو واجب مثل الوتر والأضحية وليس بفرض ، وقال الشافعي : هو فرض على الرجال والنساء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الختان سنة في الرجال ومكرمة في النساء ، وروي عنه صلى الله عليه وآله